السيد جعفر مرتضى العاملي

64

تفسير سورة الكوثر

كل نقص ، وظلم ، وجهل ، وغير ذلك أنك تقول في كل ركوع وسجود : سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى وبِحَمْدِهِ ، وسُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وبِحَمْدِهِ . وليس من قبيل المصادفة ، أن تكون سورة الفاتحة ، هي السورة التي تجب قراءتها في كل صلاة ، أكثر من مرّة ، حتى إنه لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب ، لأنّها قد اشتملت على كلّ العناصر الأساسية التي تدفع الإنسان للاستمرار بالإحساس بألوهيّته تعالى ، وبرقابته ، وهيمنته ، وتفضّله . لماذا قال : لربّك ؟ وأما لماذا قال : « لِرَبِكَ » ، ولم يقل : الله سبحانه وتعالى ؟ فلعلَّه لأجل : أن الربوبية تعني استمرار الرعاية الإلهية وتعاهد المخلوقين ، وحفظهم ، وتدبير أمورهم ، من موقع الحكمة ، والعلم ، والمحبة . كما أن هذا الرب المدبِّر لأمورهم ، يدفع العوادي